ابن أبي أصيبعة
353
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
هضمها « 1 » ؛ لضعف قواها حتى عصرها السفرجل ، ولم أكن أطلقت لك أكله ، وإنما أشرت بمصه . ثم سأله عن مقدار ما أكل منه ، فقال : سفرجلتين . فقال " سعيد " : أكلت السفرجل للشبع ، ( ولم تأكله للعلاج . فقال : يا ابن الفاعلة جلست تنادرنى ) « 2 » ، وأنت صحيح سوى ، وأنا عليل مدنف . ثم دعى بالسياط فضربه مائتي سوط ، وطاف به على جمل ، ونودي عليه هذا جزاء من اؤتمن فخان . ونهب الأولياء منزله ، ومات بعد يومين ، وذلك ( بمصر وقيل : في سنة تسع وسبعين ومائتين ) « 3 » ، وهي السنة التي مات " ابن طولون " فيها « 4 » ، واللّه أعلم . * خلف الطولوني : هو أبو علي خلف الطولوني ، مولى أمير المؤمنين ، كان مشتغلا بصناعة الطب ، وله معرفة جيدة في علم أمراض العين ومداواتها . ولخلف الطولوني من الكتب : - كتاب النهاية والكفاية في تركيب العينين وخلقتهما « 5 » وعلاجهما وأدويتهما ، ( ونقلت من خطه في كتابه هذا ، وجملة الكتاب بخطه ) « 6 » : أن معاناته كانت لتأليف هذا الكتاب في سنة أربع وستين ومائتين ، وفراغه في سنة اثنتين وثلاثمائة .
--> ( 1 ) في ب ، ه : تغيرها وهضمها . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 3 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : طبعة مولر . ( 4 ) في و : في قعدتها . طبعة مولر : في ذي قعدتها . وبعد ذلك عودة النص من أ ، ونهاية السقط به ، والذي كنا قد أشرنا إليه من قبل . ( 5 ) في و : وخلقهما . ( 6 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ .